٥٧٠١ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو اليمان، قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني عمارة بن خزيمة الأنصاري، أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي ﷺ، أن رسول الله ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي، فيساومونه الفرس لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي ﷺ، فنادى الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته. فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي، فقال:"أوليس قد ابتعته منك؟ "، فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك. فقال النبي ﷺ:"بلى قد ابتعته منك". فطفق الناس يلوذون (١) بالنبي ﷺ والأعرابي وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شاهداً يشهد لك أني قد بايعتك فمن جاء من المسلمين قال: يا أعرابي ويلك إن النبي ﷺ لم يكن يقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي ﷺ ومراجعة الأعرابي وهو يقول: هلم شاهدًا يشهد لك أني قد بايعتك. فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي ﷺ على خزيمة، فقال:"بم تشهد؟ " فقال بتصديقك يا رسول الله! فجعل رسول الله شهادة خزيمة بشهادة رجلين (٢).
(١) في الأصول "يلوون" والمثبت من ن، أي: ينضمون به وبالأعرابي. (٢) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٨٠٢) بإسناده ومتنه. وأخرجه أحمد (٢١٨٨٣)، وأبو داود (٣٦٠٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠٨٥ - ٢٠٨٩)، والطبراني =