فلما كانت مكة مما تغلق عليها الأبواب، ومما تبنى فيها المنازل كانت صفتها صفة المواضع (١) التي تجري عليها الأملاك، ويقع فيها المواريث.
فإن احتج محتج في ذلك بقول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥].
قيل له: قد روي في تأويل هذا عن المتقدمين ما
٥٢٨٩ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن مسلم، سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ قال: خلق الله فيه سواء (٢).
٥٢٩٠ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، قال أردت أن أعتكف فسألت سعيد بن جبير وأنا بمكة فقال: أنت عاكف
= وأخرجه أحمد (٧٩٢٢)، ومسلم (١٧٨٠) (٨٦)، والبيهقي ٩/ ١١٨ من طريقين عن حماد بن سلمة به. وأخرجه مطولا ومختصرا الطيالسي (٢٤٢٤)، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٧١، ٤٧٣، ومسلم (١٧٨٠) (٨٤ - ٨٥)، وأبو داود (١٨٧١، ١٨٧٢، ٣٠٢٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢٣٤)، وأبو يعلى (٦٦٤٧)، وابن خزيمة (٢٧٥٨)، وابن حبان (٤٧٦٠) من طرق عن ثابت بن أسلم البناني به. (١) في س "المنازل". (٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٤٩٦) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم به مرفوعا.