أفلا ترى أن رسول الله ﷺ لم يأذن لهم أن يجعلوا له فيها شيئًا يستظل به (١)، لأنها مناخ من سبق، ولأن الناس كلهم فيها سواء.
٥٢٨٧ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابي (ح)
وحدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: ثنا أبو نعيم، قالا: ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه، وكانت تخدم عائشة أم المؤمنين، فحدثته (٢) عن عائشة، مثله. قال: وسألت أمي مكان عائشة ﵂ بعدما توفي النبي ﷺ أن تعطيها إياه. فقالت لها عائشة: لا أحل لك ولا لأحد من أهل بيتي أن يستحل هذا المكان تعني "منى"(٣).
قال أبو جعفر: فهذا حكم المواضع التي الناس فيها سواء، ولا ملك لأحد عليها، ورأينا مكة على غير ذلك، قد أجيز البناء فيها.
وقال رسول الله ﷺ يوم دخلها:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن".
٥٢٨٨ - حدثنا بذلك ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ(٤).
(١) في دن "فيه" (٢) في ن "فحدثتني". (٣) إسناده ضعيف كسابقه. (٤) إسناده صحيح. =