أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة، فقام رجل من أهل المجلس، فأتى عمر فأخبره بذلك. فقال عمر للرجل: اذهب أنت بنفسك فائتني به حتى تكون أنت الشاهد عليه. فذهب فجاء به، وعند عمر ناس من أصحاب رسول الله ﷺ، فيهم علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل ﵄ فقال عمر: أنت عدوّ نفسك (١)، تفتي الناس بهذا؟ فقال زيد: أمَ واللهِ ما ابتدعته ولكني سمعته من أعمامي رفاعة بن رافع ومن أبي أيوب الأنصاري. فقال عمر لمن عنده من أصحاب النبي ﷺ: ما تقولون؟ فاختلفوا عليه. فقال عمر: يا عباد الله، فمن أسأل بعدكم وأنتم أهل بدر الأخيار؟ فقال له علي بن أبي طالب: فأرسل إلى أزواج النبي ﷺ فإنه إن كان شيء من ذلك، ظهرن عليه. فأرسل إلى حفصة ﵁ فسألها فقالت: لا علم لي بذلك، ثم أرسل إلى عائشة ﵂ فقالت: إذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل. فقال عمر ﵁ عند ذلك: لا أعلم أحدا فعله، ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا (٢).
٣٢٥ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، (ح) وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عياش بن الوليد، قال: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حيية، عن عبيد بن
(١) في س خد "عدي"، وفي ج د ن "عدي نفسه"، والمثبت من م. (٢) إسناده حسن لرواية عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة. تخريجه يأتي فيما يليه.