فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد احتج أهل المقالة الأولى أيضا لقولهم

٤١٢٦ - بما حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن محمد بن كعب القرظي أنه كان لا يرى بأسا بإتيان النساء في أدبارهن (١).

ويحتج في ذلك بقول الله ﷿ ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥، ١٦٦] أي من أزواجكم مثل ذلك، إن كنتم تشتهون.

قيل لهم: ومن يوافق محمد بن كعب القرظي على هذا التأويل؟ قد قال مخالفوه ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء: ١٦٦] مما قد أحل لكم من جماعهن في فروجهن.

وهذا التأويل -عندنا- أولى من التأويل الأول، لموافقته لما قد جاء عن رسول الله ﷺ مما قد ذكرنا. ولئن وجب أن يقلد في هذا القول محمد بن كعب، فإن تقليد سعيد بن المسيب أولى.

٤١٢٧ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: كان سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سلمة بن عبد الرحمن - وأكبر ظني


(١) إسناده ضعيف لسوء حفظ عبد الله بن لهيعة.