والجمْلة من "يُخيّل" في محل حال من "الرجُل". ويحتمل أن تكُون في محل صفة للرجُل، وإن كان بالألف واللام، كما قيل في قوله تعالى:{وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ}[يس: ٣٧]، وقوله:{كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}[الجمعة: ٥]. (١)
وضَعَّف هذا أَبُو حَيّان (٢)، وقال: هذا هَدْمٌ للقَاعِدَة النَّحوية؛ لأنَّ النكرةَ لا تنعتُه إلَّا بنكِرَة، وإنْ كَان قَاله الزّمخشري (٣) وابن مالك (٤) في قَوله:
وَلَقَدْ أمُرَّ على اللَّئِيم يَسُبُّني ... .................................... (٥)
قولُه:"قال: لا يَنصرفُ": "لا" نافية. وتقدَّم القَول عليها في الأول من "باب الاستطابة".
و"يَنصرف": فعل مُضَارع، ورَافعُه التجرّد من العَوَامِل، وقيل: وقوعُه مَوْقع الاسم. وقيل: مَرفُوعٌ بحَرْف المضَارعة، وهو ضَعيفٌ (٦).