"فأرسل": معطوفٌ على "رجعت"، و"في إِثْري" يتعلّق بـ "أرسل".
و"إِثْر" بسكون "الثاء" مع كسر "الهمزة"، وبفتح "الثاء" مع فتح "الهمزة"(١)، وتقدم في الحديث الحادي عشر من "فسخ الحج إلى العمرة".
قوله:"فقال": معطوف على "أرسل".
قوله:"أتُراني": هو بضم "التاء"، أي:"تظنني"، و"ماكستُك" في محلّ مفعولها الثاني، والمفعول الأوّل:"الياء"، والفاعل: ضمير "جابر"، وتقدّم الكلام على "أخذ" في السادس من "الإمامة".
قوله:"لآخذ": "اللام" لام "كي". و"آخذ" فعل مضارع منصوب بإضمار "أَنْ"، ولو ظهرت "أن" جاز، أي:"لأن آخذ". ويجب إظهارها مع "لا"، كقوله تعالى:{لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ}[الحديد: ٢٩](٢).
وضبطه بعضهم:"لأَخْذِ جملك" بسكون "الخاء" على المصدر، و"اللام" في الموضعين "لام" التعليل، ويتعلّق بـ "ماكستُك".
قوله:"ودراهمك": معطوفٌ على "جملك"، ويحتمل أن تكُون "الواو" واو "مع"؛ فيكون مفعولًا معه، أي:"مع دراهمك".
قوله:"فهو لك": يحتمل أن يكُون هذا إنشاء هبة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لجابر بعد ما مَلَكَهُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ويحتمل أن يكُون المعنى:"فأنت مُستمر على تملُّكِكَ"، ويدلّ على هذا قوله:"أتراني ماكستك لآخذ جملك؟ "؛ معناه:"لآخذه بالمعاقدة التي وقعت".
قوله:"فهو لك": ولم يقل: "فهما لك"؛ لأنّ الدراهم أخذها وملكها ولم ينو إلَّا "الجمل".
(١) انظر: الصحاح (٢/ ٥٧٥)، ولسان العرب (٤/ ٥). (٢) انظر: شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٢٤٢).