و"أَمْطَرت" بمَعنى. (١)
فقوله: "فمَطَرت السّماء": فِعلٌ وفَاعِل.
و"تلك": ظَرْفُ زَمَان؛ لأنّه وُصف بالظّرف، وما وُصف بالظّرف ظَرف (٢). والتقدير: "في تلك الليلة".
والألفُ واللام في "الليلة" للعَهْد، أي: "لَيْلَة القَدْر".
قوله: "وكَانَ المسْجِد على عَريش": جملة مُعترضة، لا محلّ لها. ويحتمل أنْ تكُون في محلّ الحال، [أي] (٣): "وقَد كَان المسْجدُ على عَريش".
و"عَريش": فَعيلٌ، بمعنى "معْروش". ومنه: "العَرْش". وجمعُ "العَريش": "عُرُش". وعَن ابن عُمَر "أنّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عُرُوشِ مَكَّةَ" (٤)، أي: "بيوتها"، وسُمّيت عُروشًا؛ لأنّها كَانت عيدانًا تُنْصَب وتُظلَّل. (٥)
قوله: "فوَكَف المسجد": "وَكَف": "قَطَر". يُقَال: "وَكَفَ [الماء] (٦)، يَكِفُ، وَكْفًا، ووكوفًا"، و"وَكَفَ الدّمعُ، وكيفًا، ووَكَفَانًا، ووكفًا"، بمعنى "قَطَر". (٧)
(١) انظر: الصّحاح للجوهري (٢/ ٨١٨)، جمهرة اللغة (٢/ ٧٦٠)، لسان العرب (٥/ ١٧٨)، المصباح المنير (٢/ ٥٧٥).(٢) راجع: إرشاد الساري (٨/ ١٨٧)، الأصول في النحو (٢/ ٢٩٢).(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).(٤) رواه ابن خزيمة في صَحيحه (٢٦٩٦، ٢٦٩٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩٤٠٨). وانظر: إرواء الغَليل للألباني (٤/ ٢٩٨/ برقم ١٠٩٩).(٥) انظر: الصّحاح (٣/ ١٠٠٩، ١٠١٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٢٠٧، ٢٠٨)، المحكم والمحيط الأعظم (١/ ٣٦٢)، لسان العرب (٦/ ٣١٤، ٣١٥)، المصباح المنير (٢/ ٤٠٢)، تاج العروس (١٧/ ٢٥٥).(٦) بالنسخ: "السماء". وانظر: العين (٥/ ٤١٣) ولسان العرب لابن منظور (٩/ ٣٦٢). وكتب في مصادر أخرى: "البيت".(٧) انظر: الإعلام لابن الملقن (٥/ ٤٢١)، الصحاح (٤/ ١٤٤١)، النهاية لابن الأثير =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.