قوله:"وعلى جَبْهَتِه": الجملة في محلّ الحال. و"أَثَرُ": مُبتدأ، والخبر في المجرور.
فإنْ قُلتَ: ما فائدةُ ذِكْر الماء، والطّينُ لا يكُونُ إلا ومعه الماء؟
قلتُ: يحتمل أن يُفارِق الماءُ الطّين، والطّينُ الماء، فلما صَدَق الله رُؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - في عَلامة لَيْلة القَدْر بالسّجود في الماء والطين اختلط الماء بالطين في المسجد، وسجد فيه - صلى الله عليه وسلم -، وظهر أثرهما مجتمعين على وجهه - صلى الله عليه وسلم -، وثَبَت عند أصحابه - رضي الله عنهم - أنّها الليلة؛ لوجُود تلك العَلامَة ولخبره - صلى الله عليه وسلم - عنها بذلك.
قوله:"مِن صُبح إحْدى وعشرين": إنْ جَعَلنا "مِن" بمعنى "في" - كَما تقَدّم - ظَهَر المعْنى، وتكُون "صَلاة الصّبح". ويحتمل أن تكُون على بابها، وتتعلّق [بحَال](٢) من قوله: "أَثَرُ الماء"، أي:"مَوجُودًا من صُبح"؛ فتكُون "مِن" لابتداء الغَاية في الزّمان.
***
= (٥/ ٢٢٠)، لسان العرب (٩/ ٣٦٢ وما بعدها)، تاج العروس (٢٤/ ٤٨٠). (١) انظر: إرشاد الساري (١٠/ ٧١)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (١٣/ ٣٠٤)، شرح التسهيل (٢/ ١١٠، ١١١، ١١٦)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٥٩٥)، شرح المفصل (٣/ ٣٥٣)، (٤/ ٢٠٦)، (٥/ ١٥٠). (٢) غير واضحة بالأصل. ولعلها: "بحاله". والمثبت من (ب).