للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دبرها، فقال قتادة: أخبرنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ، قال: "هي اللوطية الصغرى" (١).

قال قتادة: وحدثني عقبة بن وساج عن أبي الدرداء قال: وهل يفعل ذلك إلا كافر (٢)؟ وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قوله، وهذا أصح، واللّه أعلم. وكذلك رواه عبد بن حميد، عن يزيد بن هارون، عن حميد الأعرج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو موقوفًا من قوله (٣).

(طريق أخرى): قال جعفر الفريابي: عن قُتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللّه : "سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ويقول: ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل والمفعول به، والناكح يده، وناكح البهيمة، وناكح المرأة في دبرها، وجامع بين المرأة وابنتها، والزاني بحليلة جاره، ومؤذي جاره حتى يلعنه" ابن لهيعة وشيخه ضعيفان (٤).

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: نهى رسول اللّه أن تؤتى النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق (٥). وأخرجه أحمد أيضًا عن أبي معاوية (٦)؛ وأبو عيسى الترمذي من طريق أبي معاوية أيضًا، عن عاصم الأحول به، وفيه زيادة، وقال: هو حديث حسن (٧)، ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨)، والصحيح أنه علي بن طلق.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ، قال: "إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر اللّه إليه" (٩). و [قال أحمد أيضًا] (١٠): حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة يرفع، قال: "لا ينظر اللّه إلى رجل جامع امرأته في


(١) المسند (ح ٢٧٠٦)، وأخرجه النسائي من طريق همام به (السنن الكبرى ح ٨٩٤٨).
(٢) أخرجه معمر عن قتادة به (الجامع رقم ٢٠٩٥٧)، وقتادة لم يدرك أبا الدرداء.
(٣) ينظر طرقه في: السنن الكبرى (٨/ ١٩٥ ح ٨٩٤٧ - ٨٩٥١).
(٤) العلة في عبد الرحمن بن زياد وليست في ابن لهيعة لأن رواية قتيبة عنه مستقيمة.
(٥) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣٩/ ٤٦٨ ح ٠٠٠/ ٣٤)، وقال محققوه: صحيح لغيره. وهو كما قالوا: لأن مسلم بن سلام فيه مقال ويتقوى بالشواهد السابقة واللاحقة.
(٦) المسند (٣٩/ ٤٧٠ ح ٠٠٠/ ٣٣).
(٧) سنن الترمذي (ح ١١٦٤).
(٨) ينظر: المسند (ح ٦٥٥)، في مسند علي بن أبي طالب.
(٩) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٢/ ٢٧٢)، وأخرجه النسائي من طريق عبد الرزاق به (السنن الكبرى ٨/ ٢٠١ ح ٨٩٦٥)، وأخرجه أبو داود من طريق سفيان عن سهيل به (السنن، النكاح، باب في جامع النكاح ح ٢١٦٢)، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح ١٨٩٥).
(١٠) سقط في الأصل، أو لم يُذكر اختصارًا.