للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عائشة : ما بعثه رسول الله في سرية إلا أمّره عليهم، ولو عاش بعده لاستخلفه، رواه الإمام أحمد عن سعيد بن محمد الوراق ومحمد بن عبيد، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي عنها (١).

وقال البزار: حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبو عوانة، ح، وحدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو داود حدثنا أبو عوانة، أخبرني عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، حدثني أُسامة بن زيد قال: كنت في المسجد فأتاني العباس وعلي بن أبي طالب : فقالا: يا أُسامة استأذن لنا على رسول الله قال: فأتيت رسول الله فأخبرته فقلت: علي والعباس يستأذنان، فقال : "أتدري ما حاجتهما؟ " قلت: لا يا رسول الله، قال : "لكني أدري" قال: فأذن لهما، قالا: يا رسول الله جئناك لتخبرنا أي أهلك أحب إليك؟ قال : "أحبُّ أهلي إليَّ فاطمة بنت محمد" قالا: يا رسول الله ما نسألك عن فاطمة، قال : "فأُسامة بن زيد بن حارثة الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه" (٢).

وكان رسول الله قد زوجه بابنة عمته زينب بنت جحش الأسدية ، وأُمها أُميمة بنت عبد المطلب، وأصدقها عشرة دنانير وستين درهمًا، وخمارًا وملحفة ودرعًا، وخمسين مُدًا من طعام وعشرة أمداد من تمر، قاله مقاتل بن حيان (٣)، فمكثت عنده قريبًا من سنة أو فوقها، ثم وقع بينهما، فجاء زيد يشكوها إلى رسول الله ، فجعل رسول الله يقول له: "أمسك عليك زوجك واتق الله" قال الله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾.

ذكر ابن أبي حاتم وابن جرير ههنا آثارًا عن بعض السلف ، أحببنا أن نضرب عنها صفحًا لعدم صحتها فلا نوردها.

وقد روى الإمام أحمد ههنا أيضًا حديثًا من رواية حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس فيه غرابة تركنا سياقه أيضًا (٤). وقد روى البخاري أيضًا بعضه مختصرًا فقال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا معلى بن منصور، عن حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: إن هذه الآية ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة (٥).

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن هاشم مرزوق، حدثنا ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جُدعان قال: سألني علي بن الحسين ما يقول الحسن في قوله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي


(١) أخرجه الإمام أحمد بسنده بنحوه (المسند ٤٣/ ٧٤ ح ٢٥٨٩٨)، قال المحققون: إسناده حسن إن صح سماع البهي.
(٢) أخرجه الترمذي والحاكم من طريق أبي عوانة وقال الترمذي: حسن صحيح (السنن، المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد ح ٣٨١٩)، وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: عمر ضعيف (أي عمر بن أبي سلمة). (المستدرك ٢/ ٤١٧).
(٣) سنده معضل لأن مقاتل بن حيان تابع تابعي.
(٤) وهي رواية ضعيفة سندًا ومتنًا (ينظر المسند ١٩/ ٤٩٢ ح ١٢٥١١).
(٥) أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، التفسير، سورة الأحزاب، باب ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ. . .﴾ [٣٧] ح ٤٧٨٧).