(طريق أخرى): قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا [سُريج](٢) بن يونس أبو الحارث، حدثنا محمد بن يزيد، عن العوام يعني: ابن حوشب ﵁، عن عمٍّ له قال: دخلت مع أبي على عائشة ﵂ فسألتها عن علي ﵁، فقالت ﵂: تسألني عن رجل من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ، وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه؟ لقد رأيت رسول الله ﷺ دعا عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا ﵃، فألقى عليهم ثوبًا فقال:"اللَّهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" قالت: فدنوت منهم فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك؟ فقال ﷺ:"تنحي فإنك على خير"(٣).
(حديث آخر): قال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي (٤)، حدثنا مِندل، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "نزلت هذه الآية في خمسة: فيَّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ "(٥).
قد تقدم أن فضيل بن مرزوق رواه عن عطية، عن أبي سعيد، عن أُم سلمة ﵂ كما تقدم، وروى ابن أبي حاتم من حديث هارون بن سعد العجلي، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁ موقوفًا، والله ﷾ أعلم.
(حديث آخر): قال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا بكير بن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد ﵁ قال: قال سعد ﵁: قال رسول الله ﷺ حين نزل عليه الوحي، فأخذ عليًا وابنيه وفاطمة ﵃، فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال:"ربِّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي"(٦).
(حديث آخر): وقال مسلم في صحيحه: حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد، عن ابن عُليَّة، قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني أبو حيان، حدثني يزيد بن حبان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلمة إلى زيد بن أرقم ﵁، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا رأيت رسول الله ﷺ وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا. حَدِّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ، فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكلِّفونيه، ثم قال: قام فينا رسول الله ﷺ يومًا خطيبًا بماء يدعى خُمًا، بين مكة والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال: "أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله
(١) صحيح مسلم، فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبي ﷺ (ح ٢٤٢٤). (٢) كذا في (حم)، وفي الأصل صُحف إلى: "شريح". (٣) يشهد له ما تقدم. (٤) كذا في تفسير الطبري، وفي الأصل صحف إلى: العرحي، وفي (حم) صحف إلى: "العوفي". (٥) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، ويشهد له ما سبق وما سيأتي في رواية صحيح مسلم، إلا قوله: فيَّ، فإنها منكرة تخالف ما في الصحيح. (٦) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، ويشهد له سابقه ولاحقه.