فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

محمد بن بشير به (١).

(طريق أخرى): قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا [سُريج] (٢) بن يونس أبو الحارث، حدثنا محمد بن يزيد، عن العوام يعني: ابن حوشب ﵁، عن عمٍّ له قال: دخلت مع أبي على عائشة ﵂ فسألتها عن علي ﵁، فقالت ﵂: تسألني عن رجل من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ، وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه؟ لقد رأيت رسول الله ﷺ دعا عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا ﵃، فألقى عليهم ثوبًا فقال: "اللَّهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" قالت: فدنوت منهم فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك؟ فقال ﷺ: "تنحي فإنك على خير" (٣).

(حديث آخر): قال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي (٤)، حدثنا مِندل، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "نزلت هذه الآية في خمسة: فيَّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ " (٥).

قد تقدم أن فضيل بن مرزوق رواه عن عطية، عن أبي سعيد، عن أُم سلمة ﵂ كما تقدم، وروى ابن أبي حاتم من حديث هارون بن سعد العجلي، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁ موقوفًا، والله ﷾ أعلم.

(حديث آخر): قال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا بكير بن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد ﵁ قال: قال سعد ﵁: قال رسول الله ﷺ حين نزل عليه الوحي، فأخذ عليًا وابنيه وفاطمة ﵃، فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: "ربِّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي" (٦).

(حديث آخر): وقال مسلم في صحيحه: حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد، عن ابن عُليَّة، قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني أبو حيان، حدثني يزيد بن حبان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلمة إلى زيد بن أرقم ﵁، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا رأيت رسول الله ﷺ وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا. حَدِّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ، فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكلِّفونيه، ثم قال: قام فينا رسول الله ﷺ يومًا خطيبًا بماء يدعى خُمًا، بين مكة والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال: "أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله


(١) صحيح مسلم، فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبي ﷺ (ح ٢٤٢٤).
(٢) كذا في (حم)، وفي الأصل صُحف إلى: "شريح".
(٣) يشهد له ما تقدم.
(٤) كذا في تفسير الطبري، وفي الأصل صحف إلى: العرحي، وفي (حم) صحف إلى: "العوفي".
(٥) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، ويشهد له ما سبق وما سيأتي في رواية صحيح مسلم، إلا قوله: فيَّ، فإنها منكرة تخالف ما في الصحيح.
(٦) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، ويشهد له سابقه ولاحقه.