للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يومًا إذ قالت الخادم: إن فاطمة وعليًا بالسُّدة، قالت: فقال لي رسول الله : "قومي فتنحي عن أهل بيتي" قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبًا، فدخل علي وفاطمة ومعها الحسن والحسين ، وهما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليًا بإحدى يديه، وفاطمة باليد الأخرى، وقبل فاطمة وقبل عليًا: وأغدق عليهم خميصة سوداء، وقال: "اللَّهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي" قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله؟ فقال : "وأنتِ" (١) (٢).

(طريق أخرى): قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، عن أُم سلمة قالت: إن هذه الآية نزلت في بيتي ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قالت: وأنا جالسة على باب البيت، فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال : "إنك إلى خير، أنت من أزواج النبي " قالت: وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين (٣).

(طريق أخرى): رواها ابن جرير أيضًا، عن أبي كريب، عن وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أُم سلمة (٤).

(طريق أخرى): قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني موسى بن يعقوب، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال: أخبرتني أُم سلمة قالت: إن رسول الله جمع عليًا وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأر إلى الله ﷿ ثم قال: "هؤلاء أهل بيتي" قالت أُم سلمة : فقلت يا رسول الله أدخلني معهم، فقال : "أنتِ من أهلي" (٥).

(طريق أخرى): رواها ابن جرير أيضًا عن أحمد بن محمد الطوسي، عن عبد الرحمن بن صالح، عن محمد بن سليمان الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد المكي، عن عطاء، عن عمر بن أبي سلمة، عن أُمه بنحو ذلك (٦).

(حديث آخر): قال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع محمد بن بشير، عن زكريا، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة : خرج النبي ذات غداة وعليه مرطٌ مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٧). رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن


(١) هذه الرواية في الأصل تأخرت عن روايات الطبري.
(٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٤٤/ ١٦١ - ١٦٢ ح ٢٦٥٤٠)، وضعف سنده محققوه. اهـ. ويشهد له سابقه ولاحقه.
(٣) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وفيه عطية وهو العوفي فيه مقال ويتقوى بسابقه ولاحقه.
(٤) أخرجه الطبري بسنده، وفيه شهر بن حوشب فيه مقال ويتقوى بما سبق.
(٥) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، ويشهد له سابقه ولاحقه.
(٦) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، ويشهد له سابقه ولاحقه.
(٧) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده صحيح.