للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

رسول الله قال: رأيت رسول الله إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة فقال: "الصلاة الصلاة، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا" (١). أبو داود الأعمى هو [نفيع] (٢) بن الحارث: كذاب.

حديث آخر: وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، حدثنا شداد [أبو] (٣) عمار قال: دخلت على واثلة بن الأسقع . وعنده قوم، فذكروا عليًا فشتموه، فشتمه معهم، فلما قاموا قال لي: شتمت هذا الرجل؟ قلت: قد شتموه فشتمته معهم، ألا أخبركم بما رأيت من رسول الله ؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي ، فقالت: توجه إلى رسول الله فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ومعه علي وحسن وحسين ، آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليًا وفاطمة ، وأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه أو قال: كساءه، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ وقال: "اللَّهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق" (٤).

وقد رواه أبو جعفر بن جرير، عن عبد الكريم بن أبي عمير، عن الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو الأوزاعي بسنده نحوه، زاد في آخره قال واثلة : فقلت: وأنا يا رسول الله صلى الله عليك من أهلك؟ قال : "وأنت من أهلي" قال واثلة : وإنها من أرجى ما أرتجي (٥).

ثم رواه أيضًا عن عبد الأعلى بن واصل عن الفضل بن دُكين، عن عبد السلام بن حرب، عن كلثوم المحاربي، عن شداد بن أبي عمار قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع ، إذ ذكروا عليًا فشتموه، فلما قاموا قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه إني عند رسول الله إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين ، فألقى عليهم كساء له ثم قال لهم: "اللَّهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" قلت: يا رسول الله وأنا؟ قال : "وأنتَ" قال: فوالله إنها لأوثق عمل عندي (٦).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، حدثني من سمع أُم سلمة تذكر أن النبي كان في بيتها، فأتته


(١) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف جدًا لأن أبا داود الأعمى: كذاب كما قرر الحافظ ابن كثير.
(٢) كذا في (ح) و (حم) وتفسير الطبري، وفي الأصل صُحف إلى "يضع".
(٣) كذا في (حم) والمسند، وفي الأصل صُحف إلى: "ابن".
(٤) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٤/ ١٠٧)، وأخرجه الحاكم من طريق الأوزاعي به بدون ذكر الشتم، وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٣/ ١٤٧).
(٥) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه الحاكم من طريق الأوزاعي به دون ذكر الزيادة، وصححه ووافقه الذهبي. (المستدرك ٢/ ٤١٦) وهذه الزيادة شاذة مخالفة لما صح عن أُم سلمة .
(٦) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه الطبراني من طريق الفضل بن دكين به (المعجم الكبير ٢٢/ ٦٥ ح ٢٦٦٩) قال الهيثمي: ورجال السياق رجال الصحيح غير كلثوم بن زياد وثقه ابن حبان وفيه ضعف (مجمع الزوائد ٩/ ١٦٨) ويشهد له ما تقدم في غير ذكر الشتم وفي غير ما ورد في آخره.