عن رجل يكنى أبا جعفر كان يسكن المدائن، قال: سئل النبي ﷺ، عن قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ فذكر نحو ما تقدم (١).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن إدريس، عن الحسن بن الفرات القزاز، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل الإيمان القلب انفسح له القلب وانشرح" قالوا: يا رسول الله هل لذلك من أمارة؟ قال:"نعم الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت"(٢) وقد رواه ابن جرير: عن سوار بن عبد الله العنبري، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن مرة، عن أبي جعفر فذكره (٣).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن المسور، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ قالوا: يا رسول الله ما هذا الشرح؟ قال:"نور يقذف به في القلب" قالوا: يا رسول الله فهل لذلك من أمارة تعرف؟ قال:"نعم" قالوا: وما هي؟ قال:"الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت"(٤).
وقال ابن جرير أيضًا: حدثني هلال بن العلاء، حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله: "إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح" قالوا: فهل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال:"الإنابة إلى دار الخلود والتنحي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت"(٥) وقد رواه من وجه آخر عن ابن مسعود متصلًا مرفوعًا فقال: حدثني ابن سنان القزاز، حدثنا محبوب بن الحسن الهاشمي، عن يونس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ قالوا: يا رسول الله وكيف يشرح صدره؟ قال:"يدخل فيه النور فينفسح" قالوا: وهل لذلك علامة يا رسول الله؟ قال:"التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل أن ينزل الموت"(٦) فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة، يشد بعضها بعضًا (٧)، والله أعلم.
(١) أخرجه الطبري بسنده وحكمه كسابقه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف جدًا بسبب أبي جعفر. (٣) أخرجه الطبري، وحكمه كسابقه. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده كسابقه. (٥) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف جدًا بسبب سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: يقال إنه أخذ كتبًا لمحمد بن سلمة فحدث بها، ورأيت فيما حدث أكاذيب، (الجرح ٢/ ٤٥). وضعفه الدارقطني (ميزان الاعتدال ١/ ٣٨٧)، وفيه أيضًا أبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود. (٦) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف للمفاوز بين عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة وبين ابن مسعود. (٧) الحق أنه لا يشد بعضها بعضًا على الرغم من قوة المعنى.