للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة، قال: قال العباس: بلغه بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال: "من أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله، فقال: "أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فريقين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيركم بيتًا وخيركم نفسًا" (١) صدق صلوات الله وسلامه عليه.

وفي الحديث أيضًا: المروي عن عائشة قالت: قال رسول الله : "قال لي جبريل: قلَّبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلًا أفضل من محمد، وقلَّبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم" رواه الحاكم والبيهقي (٢).

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو بكر، حدثنا عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على [دينه] (٣)، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند الله سيء (٤). [وقال أحمد أيضًا: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: ذكر قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان، قال: قال لي رسول الله : "يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك" قلت: يا رسول الله، كيف أبغضك وبك هدانا الله؟ قال: "تبغض العرب فتبغضني"] (٥) (٦).

وقال ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية، ذُكر عن محمد بن منصور الجواز، حدثنا سفيان، عن أبي حسين قال: أبصر رجل ابن عباس وهو يدخل من باب المسجد، فلما نظر إليه راعه فقال: من هذا؟ قالوا: ابن عباس ابن عمّ رسول الله فقال: "الله أعلم حيث يجعل رسالته" (٧).

وقوله تعالى: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ الآية، هذا وعيد شديد


(١) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣/ ٣٠٧ ح ١٧٨٨)، وسنده ضعيف بسبب يزيد بن أبي زياد: الهاشمي ضعيف كبر فتغيّر وصار يتلقّن وكان شيعيًا (التقريب ص ٦٠١)، ولبعضه متابعات تقدمت في رواية مسلم قبل الرواية السابقة.
(٢) أخرجه البيهقي من طريق الحاكم (دلائل النبوة ١/ ١٧٦)، والطبراني "المعجم الأوسط" (ح ٦٢٨٥) وابن أبي عاصم (السنة ح ١٤٩٤) كلهم من طريق موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، فالإسناد ضعيف. ويتقوى بالروايات السابقة.
(٣) كذا في (مح) و (حم) و (عش) وفي الأصل صحفت إلى: "نبيه".
(٤) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه وحسنه محققوه (المسند ٦/ ٨٤ ح ٣٦٠٠).
(٥) كذا (مح) و (حم)، وسقط من الأصل.
(٦) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٥/ ٤٤٠)، وسنده منقطع لأن أبا ظبيان لم يسمع من سلمان (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٥٠).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، ورجاله ثقات لكنه معلق لأن ابن أبي حاتم لم يسمع من محمد بن منصور الجواز.