أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا أبو الدرداء المروزي، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان، حدثني أبي عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:"دعوت ربي ﷿ أن يرفع عن أمتي أربعًا، فرفع الله عنهم اثنتين، وأبى عليّ أن يرفع عنهم اثنتين دعوت ربي أن يرفع الرجم من السماء، والغرق من الأرض، وأن لا يلبسهم شيعًا، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع الله عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض، وأبى الله أن يرفع اثنتين القتل والهرج"(١).
(طريق أخرى) عن ابن عباس أيضًا، قال ابن مردويه: حدثنا عبد الله بن محمد بن يزيد، حدثني الوليد بن أبان، حدثنا جعفر بن منير، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدثنا عمرو بن قيس، عن رجل، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال: فقام النبي ﷺ فتوضأ ثم قال: "اللهم لا ترسل على أمتي عذابًا من فوقهم ولا من تحت أرجلهم، ولا تلبسهم شيعًا ولا تذق بعضهم بأس بعض" قال: فأتاه جبريل فقال: يا محمد، إن الله قد أجار أمتك، أن يرسل عليهم عذابًا من فوقهم أو من تحت أرجلهم (٢).
(حديث آخر) قال ابن مردويه: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله البزاز، حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي المنهال، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"سألت ربي لأمتي أربع خصال، فأعطاني ثلاثًا، ومنعني واحدة، سألته أن لا تكفر أمتي صفقة واحدة فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوًا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" ورواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، عن عمرو بن محمد العنقزي به نحوه (٣).
(طريق أخرى) وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا كثير بن زيد الليثي المدني، حدثني الوليد بن رباح مولى آل أبي ذباب، سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ: "سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يسلط على أمتي عدوًا من غيرهم فأعطاني، وسألته أن لا يهلكهم بالسنين فأعطاني، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعني" ثم رواه ابن مردويه بإسناده، عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه، ورواه البزار من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه (٤).
(أثر آخر) قال سفيان الثوري، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال:
(١) سنده ضعيف جدًّا لأن إسحاق بن عبد الله بن كيسان، لينه أبو أحمد الحاكم وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان في الثقات: يتقى حديثه من رواية ابنه عنه (لسان الميزان ١/ ٣٦٥). (٢) سنده ضعيف لإبهام شيخ عمرو بن قيس. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده نحوه، وسنده حسن. وله شواهد تقدمت. (٤) مسند البزار كما في كشف الأستار (ح ٣٢٩٠) وله شواهد تقدمت.