ليس في شيء من الكتب الستة، وإسناده جيد قوي، وقد رواه ابن مردويه من حديث حماد بن زيد، وعباد بن منصور، وقتادة، ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ بنحوه والله أعلم.
(حديث آخر) قال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي، وميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن نافع بن خالد الخزاعي، عن أبيه - قال: وكان أبوه من أصحاب رسول الله ﷺ، وكان من أصحاب الشجرة - قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى والناس حوله، صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود، قال فجلس يومًا فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا إنه ينزل عليه، فلما فرغ، قال له بعض القوم: يا رسول الله لقد أطلت الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه ينزل عليك، قال:"لا ولكنها كانت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله فيها ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت الله أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم فأعطانيها، وسألت الله أن لا يسلط على أمتي عدوًا يستبيحها فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسكم شيعًا وأن لا يذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها" قال: قلت له: أبوك سمعها من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم سمعته يقول: إنه سمعها من رسول الله ﷺ عدد أصابعي هذه عشر أصابع (١).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يونس - هو ابن محمد المؤدب - حدثنا ليث - هو ابن سعد - عن أبي وهب الخولاني، عن رجل قد سماه، عن أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال:"سألت ربي ﷿ أربعًا فأعطاني ثلاثًا، ومنعني واحدة، سألت الله أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، وسألت الله أن لا يظهر عليهم عدوًا من غيرهم فأعطانيها، وسألت الله أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألت الله ﷿ أن لا يلبسهم شيعًا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها"(٢). لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة.
(حديث آخر) قال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا أبو حذيفة الثعلبي، عن زياد بن علاقة، عن جابر بن سمرة السوائي، عن علي أن رسول الله ﷺ قال:"سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة"، فقلت:"يا رب لا تهلك أمتي جوعًا فقال: هذه لك قلت: يا رب لا تسلط عليهم عدوًا من غيرهم يعني أهل الشرك فيجتاحهم قال: ذلك لك، قلت: يا رب لا تجعل بأسهم بينهم قال: فمنعني هذه"(٣).
(حديث آخر) قال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن
(١) تقدم تخريجه في الحديث السابق. (٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٦/ ٣٩٦)، وسنده ضعيف لإبهام شيخ أبي وهب الخولاني، ويتقوى بالشواهد السابقة واللاحقة. (٣) أخرجه الطبراني بسنده ومتنه (المعجم الكبير ١/ ١٠٧ ح ١٧٩)، قال الهيثمي وفيه أبو حذيفة الثعلبي ولم أعرفه (المجمع ٧/ ٢٢٢) ويشهد له ما سبق وما لحق.