قال أبو عمر: قالوا (١): فلمَّا قُتِل حمزة ﵁ وَثَبَتْ عليه فمَثَّلَتْ به، وشَقَّتْ بطنه، واستَخرَجَتْ كَبِدَه فَشَوَتْ منه وأكَلَتْ - فيما يُقالُ - لأنه كان قد (١) قتل أباها يوم بدرٍ، وقد قيل: إِنَّ الذي مَثَّلَ بحمزة بن عبدِ المطلبِ معاويةُ بنُ المُغيرة بن أبي العاصي بن أُمَيَّةَ، وقتله النبيُّ ﷺ صبرًا، مُنصَرَفَه مِن أُحُدٍ، فيما ذكر الزُّبيرُ (٢).
ثم ختم الله لها بالإسلام، فأسلمتُ يوم الفتح، فلمَّا أخذ رسولُ اللَّهِ ﷺ البيعةَ على النساء - ومِن الشَّرط فيها ألَّا يَسْرِقُنَ ولا يَزْنِينَ - قالت له هندٌ بنت عتبة: وهل تَزْنِي الحُرَّةُ أو (٣) تَسْرِقُ يا رسولَ اللَّهِ؟ فلمَّا قال:"وَلا [تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ](٤) "، قالت: قد رَبَّيْناهم صغارًا، وقتلتهم أنتَ ببدرٍ كبارًا، أو نحو هذا من القول.
وشَكَتْ إلى رسول الله ﷺ أن زوجها أبا سفيانَ لا يُعطيها مِن الطعامِ ما يَكْفيها وولدها، فقال لها رسولُ اللَّهِ ﷺ:"خُذِي مِن مالِه بالمعروف ما يَكْفِيك أنتِ وولدك"(٥).
(١) ليس في: الأصل. (٢) نسب قريش ص ١٧٣. (٣) في غ، ر، م: "و". (٤) في م: "يقتلن أولادهن". (٥) أخرجه الحميدي (٢٤٢)، وأحمد ٤٠/ ٢٧٩ (٢٤٢٣١)، والبخاري (٥٣٦٤)، ومسلم (١٧١٤)، وأبو داود (٣٥٣٢، ٣٥٣٣)، وابن ماجه (٢٢٩٣)، والنسائي (٥٤٣٥)، وابن الجارود (١٠٢٥)، وأبو يعلى (٤٦٣٦)، والطحاوي في المشكل (١٨٣٣ - ١٨٣٥)، وابن حبان (٤٢٥٦) من حديث عائشة ﵂.