وزعم بعضُهم أنَّها قالَتْ له: أعوذُ باللهِ منك، فقال: "قد عُذْتِ بمعاذٍ، وقد أعاذَكِ اللهُ مِنِّي"، فَطَلَّقَها، قال قتادةُ: وهذا باطلٌ، إنَّما قال هذا لامرأةٍ جميلةٍ تزوَّجها من بني سُلَيمٍ، فخافَ نساؤُه أن تَغْلِبَهنَّ على النبيِّ ﷺ فَقُلْنَ لها: إنَّه يُعجِبُه أن تقولي له: أعوذُ بالله منك، [فقالَتْ لمَّا أُدْخِلَتْ (١) عليه: أعوذُ باللهِ منك] (٢)، قال: "قد عُذْتِ بمعاذٍ" (٣)، وقال أبو عُبَيدةَ: كِلْتاهما عاذَتا باللهِ منه [ﷺ] (٤).
وقال عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ: ونكَح رسولُ اللهِ ﷺ امرأةً مِن كِنْدةَ، وهي الشَّقِيَّةُ التي سألَتْ رسولَ اللهِ ﷺ أَن يَرُدُّها إلى قومِها وأن يُفارِقَها، ففعَل ورَدُّها مع رجلٍ مِن الأنصارِ يُقال له: أبو أُسَيدٍ السَّاعِديُّ (٥).
وقال آخرون: كانَتْ أسماءُ بنتُ النُّعْمَانِ الكِنْديَّةُ مِن أجمل النِّساءِ، فخافَ نساؤُه أن تَغلِبَهُنَّ عليه ﷺ، فقُلْنَ لها: إِنَّه يُحِبُّ إِذا دَنا منكِ أن تَقُولي له: أعوذُ باللهِ منك، فلمَّا دَنا منها، قالت: إِنِّي أعوذُ باللهِ منك، قال: "قد عُذْتِ بمَعَاذٍ"، فطَلَّقَها ثم سَرَّحَها إلى قومها،
(١) في م: "دخلت".(٢) سقط من: غ، ر.(٣) معرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ١٧١، وتاريخ دمشق ٣/ ٢٢٩، وغوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال ٢/ ٥٣١.(٤) سقط من: ي ٣، غ، ر، م، تسمية أزواج النبي-ﷺ وأولاده لأبي عبيدة ص ٢٧٠، ٢٧١، وغوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال ٢/ ٥٣٣، وأسد الغابة ٦/ ١٧.(٥) أسد الغابة ٦/ ١٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute