حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشعبيِّ، قال: بُعِثَ رسولُ اللهِ ﷺ لأربعين، وُكِّلَ به إسرافيلُ ﵇ ثلاثَ سنينَ، ثمَّ وُكِّلَ به جِبْرِيلُ ﵇(١).
قال: وأخبَرنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ، قال: نُبِّئَ رسولُ اللهِ ﷺ، فذكَر مثلَه. قال: ثُمَّ بُعِثَ إليه جبريلُ ﵇ بالرِّسالةِ.
قال: وأخبَرنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أَبي عَدِيٍّ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، قال: أُنزِلَتْ عليه النُّبُوَّةُ وهو ابنُ أربعينَ سنةً، فقُرِنَ بِنُبُوَّتِه إسرافيلُ ﵇ ثلاثَ سنينَ، فكان يُعَلِّمُه الكلمةَ والشَّيءَ، ولم يَنْزِلْ عليه القرآنُ على لسانِه، فلمَّا مَضَتْ ثلاثُ سنينَ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ جبريلُ ﵇، فَنَزَلَ القرآنُ على لسانِه عشرينَ سنةً (٢).
وقيل: كان مَبْعَثُه ﷺ وهو ابنُ أربعينَ سنةً وشهرينِ وعَشَرَةِ أَيَّامٍ، وقيل: بل كان مَبْعَثُه ﷺ لتَمامِ أربعينَ سنةً مِن مَولِده يومَ الاثنينِ للَيلتَينِ خَلَتَا مِن ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ أربعينَ، وممِّن قال: إِنَّه نُبِّئَ وهو ابنُ أربعينَ: عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، ومحمدُ بنُ جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ، وَقَبَاثُ بنُ
(١) ذكره البري في الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ٢/ ٥٤ أحمد بن زهير، وذكره المصنف في التمهيد ٢/ ٢٣٨ عن الشعبي. (٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٣٢ من طريق أحمد بن حنبل به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٦١ من طريق داود به.