وَضعِ الحَجَرِ (١) بعدَ ذلك بعَشْرِ سنينَ، وذلك سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ (٢).
قال أبو عمرَ ﵁: لو صَحَّ هذا لكانَتْ سِنُّ خديجةَ يومَ تَزَوَّجَها خمسًا وأربعينَ سنةً.
وقال محمدُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ: بُنَيَتِ الكعبةُ على رأسِ خمسٍ وعشرينَ سنةً من عامِ الفيلِ (٣)، وقيل: بل كان بينَ بُنيانِ الكعبةِ وبينَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ خمسُ سنينَ.
ثُمَّ تَنبَّأَه اللهُ تعالى وهو ابنُ أربعين سنةً، وكان أولَ يومٍ [أَوْحَى اللهُ إليه فيه](٤) يومَ الاثنَينِ، فَأَسَرَّ رسولُ اللهِ ﷺ أمرَه ثلاثَ سنينَ أو نحوَها، ثمَّ أمَره اللهُ ﷿ بإظهارِ دِينِه والدُّعاءِ إليه، فأظهَره بعدَ ثلاثِ سنينَ (٥) مِن مَبْعَثِه. وقال الشعبيُّ: أُخبِرْتُ أنَّ إسرافيلَ تَرَاءَى له ثلاثَ سنينَ (٦).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أَصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا
(١) في حاشية "ط": "موضع الحجر". (٢) بعده في ي ١: "لعام الفيل". (٣) تاريخ ابن أبي خيثمة ١/ ١٥٤، والتمهيد للمصنف ٦/ ٢٧، ودلائل النبوة للبيهقي ١/ ٧٨، وتاريخ دمشق ٣/ ٧٤. (٤) في ط: "أوحى الله فيه إليه"، وفي الحاشية كالمثبت. (٥) في ي ١: "أو نحوها". (٦) العلل لأحمد (٢٤٨٩)، وتاريخ ابن أبي خيثمة ١/ ١٦٩، ١٧٠.