حتَّى (١) صرَف اللهُ [المُشرِكين بعدَ أن](٢) أرسَل عليهم رِيحًا وجُنُودًا [لم تُرَ](٣)، وخبرُه في تَخْذيلِ بني قُرَيظةَ والمُشرِكين في السِّيَرِ خبرٌ عجيبٌ (٤).
وقيل: إنَّه الذي نَزَلَتْ فيه: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] الآية، يعني نُعَيمَ بنَ مسعودٍ وحدَه، كَنَى عنه وحدَه بالناسِ في قولِ طائفةٍ مِن أهلِ التفسيرِ (٥)، قال بعضُ أهلِ المَعانِي: إنَّما قيل ذلك لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن الناسِ يقومُ مَقامَ الآخَرِ في مثلِ ذلك، وقد قيل في تأويلِ الآيةِ غيرُ ذلك [واللهُ أعلمُ بما أراد](٦).
سكَن (٧) نُعَيمُ بنُ مسعودٍ المدينةَ، وماتَ في خلافةِ عثمانَ، روَى عنه ابنُه سَلَمةُ بنُ نُعَيمٍ، وقيل: بل قُتِل نُعَيمُ بنُ مسعودٍ في الجملِ الأولِ قبلَ قُدُومِ عليٍّ مع مُجاشِعِ بنِ مسعودٍ السُّلَمِيِّ، وحكيمِ بنِ جَبَلةَ.
ونُعَيمُ بنُ مسعودٍ الأَشْجَعِيُّ هذا (٨) كان رسولَ رسولِ اللهِ ﷺ إلى
(١) في خ: "حين". (٢) في ي، خ: "كيدهم ثم". (٣) سقط من: ي، غ، وفي ي ١: "يروا"، وفي م: "لم يروها". (٤) مغازي الواقدي ٢/ ٤٨٠، وما بعدها، وسيرة ابن هشام ٢/ ٢٢٩. (٥) تفسير ابن جرير ٣/ ٥٣٢، والكشف والبيان ٣/ ٢٠٩، وبحر العلوم للسمرقندي ١/ ٢٦٦، والتفسير البسيط للواحدي ٦/ ١٧٧. (٦) زيادة من: خ. (٧) في خ: "وسكن". (٨) سقط من: ط، ي ١، غ، م، وفي ي: "هذا و".