وروَى حمادُ بنُ زيدٍ، عن قُرَّةَ بن خالدٍ، عن ابن سيرينَ، قال: رُمي طلحةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بسهمٍ فأصابَ ثغرة نَحْرِه، قال: فأَقَرَّ مروانُ أنه رَماه (١).
وروَى جُوَيريَةُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عمِّه، قال: رمَى مروانُ طلحةَ بسهمٍ، ثم التفتَ إلى أبانِ بن عثمانَ، فقال: قد كَفَيناكَ بعضَ قَتَلةِ أبيك (٢).
وذكر ابن أَبي شَيْبَةَ (٣)، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، قال حدَّثنا قيسٌ، قال: رمَى مروانُ بنُ الحكمِ يومَ الجملِ طلحةَ بسهمٍ في ركبتِه، قال: فجعلَ الدمُ يَسِيلُ، فإذا أمسَكوه استَمسَك (٤)، وإذا ترَكوه سالَ، قال: فقال: دَعوه، قال: وجعَلوا إذا أمسَكوا فَمَ الجُرْحِ انتفَخَتْ رُكبتُه، فقال: دَعوه؛ فإنَّما هو سهمٌ أرسَله اللهُ، قال: فماتَ فَدَفَنَّاه على شاطئِ الكَلَّاءِ (٥)، فرأى (٦)
(١) أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه ١/ ٢٠٥ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٢٥/ ١١٣ - والبلاذري في أنساب الأشراف ١٠/ ١٢٧ من طريق حماد بن زيد به. (٢) أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه ١/ ٢٠٥، وابن شبة في تاريخ المدينة ٤/ ١١٧٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥/ ١١٣ من طريق جويرية به. (٣) ابن أبي شيبة (٣٨٧٦٦). (٤) في هـ، م: "أمسك". (٥) قال سبط ابن العجمي: "الكلاء: مكان رفاء السفن وموضع بالبصرة، ويذكر في النهاية لابن الأثير الكلاء: شاطئ النهر، والموضع الذي تربط فيه السفن، ومنه سوق الكلاء بالبصرة"، النهاية ٤/ ١٩٤. (٦) في ي ١، خ، غ، ف: "فرآه".