قالَ الشَّرقِيُّ: ومالأَهم على ذلك خالدُ بنُ يزيدَ بنِ مُعاويةَ خِلافًا على بني مَروانَ، ثمَّ استحكَمَ ذلك، فلم تزَلْ قُضاعةُ باليمن (٢) إِلَى اليوم مختلِفين في أنسابِهم.
وقالَ محمدُ بنُ حبيبٍ: إِنَّما فَسَدَ نسَبُ قُضاعةَ بالحربِ التي كانت بالشَّامِ أَيَّامَ حُميدِ بنِ حُرَيثٍ وعُمَيرِ بنِ الحُبابِ؛ وذلك أنَّ خالدَ بنَ يزيدَ قالَ لأخوالِه مِن كلبٍ -وكانَ مُطَاعًا فيهم وهم سادةُ قُضاعةَ-: أطيعوني وحالفُوا اليمنَ وانتسِبُوا إليها، فإنَّكم تُذلُّونَ (٣) بذلك بني مروانَ ومَنِ انحَطَّ في أهوائِهم من قيسٍ وغيرها، فأطاعه بعضُهم وعصاه آخرون، فكانَ بعضُهم يقولُ: حالَفْنا اليمنَ، وبعضُهم يقولُ: بل نحن منهم.
وكانَ أَوَّلَ مَن انتسَبَ مِن قُضاعةَ إلى مالكِ بن حِميَرَ الأفلَحُ (٤) بنُ يعقوبَ حيثُ يقولُ (٥):
(١) بعده في ح، س، م: "رسول الله ﷺ". (٢) في ح، س، م: "في اليمن". (٣) في ح، س، م: "تدالون". (٤) في ص: "الأقلح"، وصوابه: أفلح بن يعيوب، المؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ٢٣٣٧، ومصادر التخريج الآتية. (٥) لأفلح بن يعقوب في الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ١/ ٤٦٦، والبيت الثالث لأفلح بن يعيوب في نسب معد واليمن الكبير ٢/ ٦٨٠، ودون البيت الثالث =