ويهجر المنهل العذب البرود إذا. . . ما من بالورد عن لغب وعن غلل (١)
ملك القناعة لا تنفك إمرته. . . في ظل عز مديد غير منتقل
فنم به غير مزوود (٢) ولا وجل. . . ففي القناعة منجاة من الغيل
وإن سئمت أو استوخمت منزلة. . . فعالج النفس بالترحال والثقل
فالسلسل العذب في الأنهار مطرد. . . وراكد الماء لا يخلو من الدخل
وخض لنيل العلا تجر المكاره لا. . . تجبن فما يدفع المقدور في الأزل
وإن ظفرت بغمر العيش في دعة
فاذكر رقيقك إذ أصبحت ذا وثل (٣)
ما أيسر المرء والاتباع معسرة. . . ولا اعتلى قدره والأهل في نهل (٤)
ولن ترى لعريق الجد من سمة. . . كشمة الحلم والإغضاء والرسل (٥)
ماضر بدر الدجى في الأفق تنبحه. . . سود الكلاب وقد أسرى على مهل
وأصبر على مضض الحساد متئداً. . . فالصبر يوليك ما لولاه لم تنل
أما يسرك أن القوم قد ضمنت. . . صدورهم أعظم الأدواء والعلل
يا ويحهم كلما زاد الفتى شرفاً. . . زادوا به أسفأ يدني من الأجل
(١) عن تعب وعطش.(٢) مذعور.(٣) مال.(٤) عطش.(٥) والسهولة واللين.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute