[المطلب الرابع: دعوى عدم صحة تعريف العبادة عند الإمام]
من الدعاوى المعاصرة التي أثيرت ضد دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ دعوى أن تعريفهم للعبادة غير صحيح، وأن العبادة لا تكون عبادة إلا بقيود، منها: اعتقاد شيء من خواص الربوبية في المخضوع له، واعتقاد الإلهية في المخضوع له.
يقول عثمان النابلسي -في رده تعريف العبادة عند الإمام- "إن من قيود العبادة حتى تسمى عبادة:
الأول: اعتقاد شيء من خواص الربوبية في المخضوع له.
والثاني: اعتقاد الإلهية في المخضوع له" (١)، "وأن المشركين خضعوا لأصنامهم باعتقاد أنها آلهة، وقد كانوا يصرحون بأنهم اتخذوها آلهة لهم، والخضوع لمخلوق باعتقاد أنه إله عبادة له، فقد قال تعالى عنهم: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)﴾ [يس: ٧٤].
وأخبر القرآن الكريم أن المشركين اعتقدوا الإلهية في أصنامهم، فقال تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٩] ".