إنما يبعث بلسان قومه ليبين لهم، ثم يحصل البيان لغيرهم بتوسط البيان لهم: إما بلغتهم ولسانهم، وإما بالترجمة لهم، ولو لم يتبين لقومه أولاً لم يحصل مقصود الرسالة، لا لهم، ولا لغيرهم" (١).
وقال أيضا: " أن حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله تعالى علم المدعوين بها.
ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانعا من قيام حجة الله تعالى عليهم وكذلك إعراضهم عن استماع المنقول عن الأنبياء وقراءة الآثار المأثورة عنهم لا يمنع الحجة إذ المكنة حاصلة.
أما الشرط الثاني: التمكن من معرفة الحجة: بأن يكون ممن يتمكن من الوصول إلى العلم بما أنزل الله، فإن كان عاجزاً عن ذلك لجنون، أو كان عاقلاً لكن لم يتمكن من الوصول إلى الحق مع بذله جهده ووسعه للوصول إليه لكثرة انتشار الباطل أو اشتباه الحق فلا تقوم عليه