يقول الإمام أحمد ﵀:"الفتنة إذا لم يكن ثم إمام يقوم بأمر الناس"(٢).
وقال الماوردي ﵀:"الإمامة أصل، عليه استقرت قواعد الملة، وانتظمت به مصالح الأمة، حتى استتبت به الأمور العامة والخاصة"(٣).
ومن عقيدة أهل السنة والجماعة أن على الرعية للإمام واجبات ومسؤوليات:
أولاها: السمع والطاعة في غير معصية الله؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٠]، فهذه الآية الكريمة نص في وجوب البيعة، وتحريم نقضها ونكثها.
وفي حديث عبادة بن الصامت ﵁:«بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله»(٤).
وقال ﷺ:«على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة»(٥).
قال الطحاوي ﵀:"ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله ﷿ فريضة ما لم يأمروا بمعصية"(٦).
وقال الإمام الحافظ أبو زرعة الرازي (٧)﵀ في الكلام عن مذاهب أهل السنة في
(١) انظر: الحكم والإمامة ومقاصد الشريعة، https:// www.assakina.com/ taseel/ ٧٠٠٥٤.html في ١٤/ ٢/ ١٤٣٩ هـ. (٢) الأحكام السلطانية لأبي يعلى: ١٩. (٣) الأحكام السلطانية للماوردي: ١٣. (٤) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، برقم: ١٧٠٩. (٥) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، برقم: ١٨٣٩. (٦) العقيدة الطحاوية: ٢٤. (٧) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، أبو زرعة الرازي، كان إماما، متقنا، حافظا، مكثرا، صادقا، توفي سنة: ٢٦٤ هـ. انظر: تاريخ بغداد: ١٠/ ٣٢٦، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٦٥.