أنه ذُكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثومُ والبصل، فقيل: يا رسول الله! وأشد ذلك كلّه الثوم، أَفتحرمُه؟ فقال:
"كلوه، ومن أكله منكم؛ فلا يقربن هذا المسجد حتّى يذهب ريحه".
صحيح لغيره - "الصحيحة"(٢٠٣٢).
٢٧٥ - ٣١٩ - عن المغيرة بن شعبة، قال:
أكلتُ ثومًا، ثمَّ أتيتُ مصلّى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي؛ وجد ريح الثوم، فقال:
"من أكل من هذه البقلة؛ فلا يقربنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحُها".
قال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته فقلت: يا رسول اللهِ! إنَّ لي عذرًا فناوِلني يدك، قال: فناوَلني، فوجدته - واللهِ - سهلاً، فأدخلتها في كُمي إلى صدري، فوجده معصوبًا، فقال:
"إنَّ لك عذرًا".
صحيح - "تخريج الإصلاح"(٧١)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة"(٣/ ٨٦ - ٨٧/ ١٦٧٢).
٢٧٦ - ٣٢٠ - عن جابر بن سمرة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بقَصْعةٍ من ثريد فيها ثوم، [فلم](١) يأكل منها، وأرسل بها إلى أبي أيوب، وكانَ أبو أيوب يضع يده حيث يرى أثَرَ يَدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢)، فلما لم يَرَ أثرَ يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل، وأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) من "الإحسان". (٢) هنا جملة: "يضع يده" وكأنها مقحمة فحذفتها، وهي ثابتة في طبعتي الكتاب، وفي طبعتي "الإحسان" أيضًا؛ لكن هي فيه بلفظ: "وضع".