إنْ أُقتلْ فأنا (١) رجلٌ واحدٌ، وإنْ قُتلت، هَلَكَتِ الأمةُ، فقال: "مَا ظَنُّكَ بِاثنيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟! " (٢)، وأرسلَ اللهُ زوجًا من حمامٍ حتى باضا في أسفل النَّقْبِ، والعنكبوتَ حتى نسجَتْ بيتًا.
{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} طُمأنينَتَهُ {عَلَيْهِ} على أبي بكرٍ.
{وَأَيَّدَهُ} أي: قَوَّى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
{بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} همُ الملائكةُ صرفوا الكفارَ عن رؤيتِهما في الغارِ، وألقوا الرعبَ في قلوبِ الكفارِ يومَ بدرٍ والأحزابِ وحنينٍ.
{وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا} هي دعوتُهم إلى الكفرِ.
{السُّفْلَى} المنخفضةَ المغلوبةَ.
{وَكَلِمَةُ اللَّهِ} دعوتُه إلى الإيمانِ. قراءة العامة: (وَكَلِمَةُ اللهِ) بالرفعِ مبتدأٌ، خبرُه {هِيَ الْعُلْيَا} العالية. وقرأ يعقوبُ: (وَكَلِمَةَ اللهِ) بالنصبِ عطفًا على (كَلِمَةَ) (٣).
{وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} في أمرِه وتدبيره.
* * *
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)}.
(١) في "ت": "فلأنا".(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.(٣) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٢٨٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute