وقد سردنا الكلام عليها في حواشي "شرح العمدة"(١) وحواشي "ضوء النهار"(٢) بما يعلم أنه لا دليل عليها فيها على ذلك ولا تعارض بها الأحاديث الصريحة.
قوله:"أخرجه الشيخان، والنسائي".
الثاني: حديث (جابر - رضي الله عنه -):
٢ - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الخَيْلَ، وَحُمُرَ الوَحْشِ، وَنَهَاناَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الحُمُر الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِيِ الخَيْلِ. أخرجه أصحاب السنن (٣)، واللفظ لغير الترمذي، وصححه الترمذي. [صحيح]
"قال: أكلنا زمن خيبر" أي: في غزوة خيبر وزمانها.
"الخيل وحمر الوحش، ونهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمر الأهلية" عن أكلها.
"وأذن في الخيل" هو في الدلالة على حل لحوم (٤) الخيل واضح.
قوله:"أخرجه أصحاب السنن" واللفظ" الذي ساقه المصنف.
"لغير الترمذي، وصححه الترمذي".
قلت: لفظه عن جابر: "أطعمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر" وقال (٥): إنه حسن صحيح.
(١) (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧). (٢) "منحة القفار" (٦٥/ ٥٨٧ - مع الضوء) بتحقيقي. (٣) أبو داود رقم (٣٨٠٨)، الترمذي رقم (١٧٩٣)، والنسائي رقم (٤٤٤٧)، وابن ماجه رقم (٣١٩١) وهو حديث صحيح. وانظر: "صحيح البخاري" رقم (٤٢١٩)، ومسلم رقم (٣٦/ ١٩٤١). (٤) انظر: "فتح الباري" (٩/ ٦٥٠). (٥) في "السنن" (٤/ ٢٥٤).