كان يرى الثلاث مجزئة, والأربع أكمل منها، وإما بأن من أطلق [عنه](١) الثلاث لم يذكر الأولى؛ لأنها افتتاح، كما روي من طريق ابن علية عن يحيى بن أبي إسحاق:"أن أنساً قال: أوليس التكبير ثلاثاً؟ فقيل له: يا أبا حمزة! التكبير أربع، قال: أجل، غير أن واحدة هي افتتاح الصلاة".
قوله:"أخرجه البخاري في ترجمة".
قلت: مثله في "الجامع"(٢)، والبخاري (٣) لم يخرجه بل ذكره تعليقاً.
قال ابن حجر (٤): "أره موصولاً من طريق حميد.
الخامس: حديث (ابن عباس):
٥ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَقِيلَ لَهُ في ذلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ. أخرجه الخمسة (٥) إلا مسلماً، وهذا لفظ أبو داود. [صحيح]
ترجم له البخاري (٦): باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة.
قوله: "فقرأ بفاتحة الكتاب" لم يبين محل قراءتها، وقد وقع التصريح به في حديث جابر، أخرجه الشافعي (٧) بلفظ: "وقرأ بأم الكتاب بعد التكبيرة".
(١) في (أ. ب): "عليه"، وما أثبتناه من "الفتح". (٢) (٦/ ٢١٥). (٣) في "صحيحه" (٣/ ٢٠٢ الباب رقم ٦٤ - مع الفتح). (٤) في "فتح الباري" (٣/ ٢٠٢). (٥) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (١٣٣٥)، وأبو داود رقم (٣١٩٨)، والترمذي رقم (١٠٢٦)، والنسائي رقم (١٩٨٧)، وهو حديث صحيح. (٦) في "صحيحه" (٣/ ٣٠٣ الباب رقم ٦٥ - مع الفتح). (٧) في "المسند" رقم (٥٧٨ - ترتيب). وأخرجه الحاكم (١/ ٣٥٨)، والبيهقي (٤/ ٣٩)، بسند ضعيف جداً.