وأخرج البيهقي (١) عن ابن المسيب أن عمر قال: (كل ذلك قد كان أربعاً وخمساً، فاجتمعنا على أربع).
وأخرج ابن المنذر (٢) والبيهقي (٣) أيضاً عن أبي وائل قال: (كانوا [٣١٧ ب] يكبرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعاً وخمساً وستاً وسبعاً، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات).
الرابع:
٤ - وعن حميد بن عبد الرحمن قال: صَلّى أنسُ بنُ مَالكٍ - رضي الله عنه -، وَكبَّرَ ثَلاثَاً، وَسَهَا فَسَلّمَ، فَقِيلَ لَهُ: فَاسْتَقْبَلَ القِبلَةَ، وَكَبَّرَ الرَّابِعَةِ ثُمَّ سَلّمِ. أخرجه البخاري (٤) في ترجمة.
حديث "حميد بن عبد الرحمن"(٥) أي: ابن عوف الزهري، هو من كبار التابعين، سمع أبا هريرة وعثمان وغيرهما.
قلت: يعارضه ما روى ابن المنذر (٦) من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قيل لأنس: إن فلاناً كبّر ثلاثاً، فقال: وهل التكبير إلا ثلاثاً؟ انتهى.
قال الحافظ ابن حجر (٧): يمكن أن يجمع بين الروايتين [٥٤٥/ أ]: إما بأنه - أي: أنساً -
(١) في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٧). (٢) في "الأوسط" (٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠). (٣) في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٧). (٤) في "صحيحه" (٣/ ٢٠٢ الباب رقم ٦٤ - مع الفتح). (٥) ذكره ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (١/ ٣٢١). (٦) في "الأوسط" (٥/ ٤٢٩ رقم ٤١٣٤). (٧) في "فتح الباري" (٣/ ٢٠٢).