كان السلف يعتنون بالقرآن تلاوةً، وحفظًا، وتدبرًا، ومن ذلك:
- فعن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄:«كان إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه»(١).
- وقال يحي بن معاذ الرازي:«أشتهي من الدنيا شيئين: بيتًا خاليًا، ومصحفًا جيد الخط أقرأ فيه القرآن»(٢).
- وقال الضَّحاك بن مزاحم:«ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيَه إلا بذنب يحدثه؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ [الشورى: ٣٠] وإنَّ نسيان القرآن من أعظم المصائب»(٣)، وعن أبي العالية قال:«كنَّا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه»(٤).
- وعن أبي وائل، قال: أتي عبد الله - ابن مسعود - بمصحف قد زين بالذهب، فقال عبد الله:«إنَّ أحسن ما زُيِّن به المصحف تلاوته بالحق»(٥).
* وكانوا يجتهدون في تلاوة القرآن:
- فقد كان الحسن بن أبي الحسن البصري يقول: «تفقَّدوا الحلاوة في ثلاث: الصلاة، والقرآن، والدعاء، فإن وجدتموها فاحفظوا واحمدوا الله على
(١) رواه البخاري: (٤٥٢٦). (٢) التذكار في أفضل الأذكار: (ص: ١٧٧ - ١٧٨). (٣) فضائل القرآن، لأبي عبيد: (١/ ٢٠٢). (٤) فتح الباري: (٩/ ٨٦). (٥) مصنف بن أبي شيبة: (٣٠٢٣٥).