عليكم، ولا سلامي عليكم، ولا سلام اللَّه عليكم، ولا عليكم السلام، ولا السلام عليهم، لأن الأحاديث قد صحت بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول:"السلام عليكم"(١) ولم ينقل عنه خلافه. وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"(٢).
وسن التفاته عن يساره أكثر من التفاته عن يمينه، لحديث عمار -مرفوعًا-: كان يسلم عن يمينه حتى يُرى بياض خده الأيمن، وإن سلم عن يساره يُرى بياض خده الأيمن والأيسر. رواه يحيى بن محمد بن صاعد (٣) بإسناده (٤).
وسن -أيضًا- حذف السلام، وهو: أن لا يطيله (٥)، لقول أبي هريرة: حذف السلام سنة. وروي مرفوعًا، رواه الترمذي وصححه (٦).
(١) تقدم (ص ١٩٦). (٢) تقدم (ص ١٧٥). (٣) هو: يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب. الإمام الحافظ المجود الثقة، محدث العراق. ولد سنة (٢٢٨ هـ) صنف: "السنن في الفقه"، و"القراءات"، و"مسند ابن أبي أوفى" و"مسند أبي بكر الصديق" وغيرها. توفي سنة (٣١٨ هـ). ينظر: "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٣١)، و"تاريخ ابن عساكر" (١٨/ ٨٩ أ)، و"سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٥٠١)، و"هداية العارفين" (٢/ ٥١٧). (٤) أخرجه من طريق ابن صاعد: الدارقطني في "سننه" (١/ ٣٥٦) قال العظيم آبادي في "التعليق المغني على الدراقطني" (١/ ٣٥٦، ٣٥٧): رواته كلهم محتج بهم. اهـ (٥) حذف السلام: تخفيفه، وترك الإطالة فيه، وعدم مدِّه. ينظر: "النهاية" (١/ ٣٥٦) و"لسان العرب" (٩/ ٤٠)، و"القاموس" (١٠٣٢)، و"سنن الترمذي" (٢/ ٩٤). (٦) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن حذف السلام سنة (٢/ ٩٣، ٩٤) موقوفًا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد روي هذا الحديث مرفوعًا، كما ذكر المؤلف: أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب حذف التسليم (١/ ٦١٠) وذكر أبو داود عقبه ما يدل على ضعف رفع هذا الحديث. وصحح الدارقطني في "العلل" (٩/ ٢٤٧) كونه موقوفًا. قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ١٤٢، ١٤٣): وهو لا يصح لا موقوفًا هكذا، ولا مرفوعًا كما ذكره أبو داود، من أجل أنه في حاليه من رواية قرة بن عبد الرحمن بن حَيْوئيل، =