قال ابن عطية (١): وهذا منتزع من حديث عائشة يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدى؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا" (٢).
وقيل: إن الثاني: الزوجة، وقال بعض الأعراب: هو الذي يجيء فيحل حيث تقع عينك عليه.
قلت: وكأن الجار من الألفاظ المشترك فيقع على المخالطة ومنه قول الأعشى (٣): أجارتنا بيني فإنك طالقة.
وعلى من بينه وبينه أربعون دارًا من كل جانب.
الثالث: روى خشبه بالأفراد والجمع.
قال القاضي عياض: رويناه في "صحيح مسلم" وغيره من الأصول والمصنفات بهما.
وقال الطحاوي (٤): عن روح بن الفرج سألت أبا زيد، والحارث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى فقالوا: كلهم بالتنوين على الأفراد. قال عبد الغنى بن سعيد: كل الناس يقولونه بالجمع إلَّا الطحاوي (٥).
(١) المحرر الوجيز (٤/ ١١٠). (٢) البخاري الفتح (٢٢٥٩). (٣) انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٤٥)، وشرح مسلم للنووي (١١/ ٤٧)، نقلًا عنه سبق في ت (١) ص ٤٢١. (٤) المفهم (٥/ ٢٩١١)، نقلًا عنه، وشرح مسلم للنووي (١١/ ٤٧)، والفتح (٥/ ١١٠). (٥) قال ابن حجر في الفتح (٥/ ١١٠)، بعده: وما ذكرته من اختلاف الرواة =