٥٤ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: (قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁ (١): لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٢). قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُكَرِّرُ عَلَيْنَا الخُصُومَةَ بَعْدَ الَّذِي كَانَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: إِنَّ الأَمْرَ لَشَدِيدٌ (٣) (٤).
(١) الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى. أَبُو عَبْدِ اللهِ. حَوَارِيُّ رَسُوْلِ الله ﷺ، وَأَحَدُ العَشرَةِ المَشْهُودِ لَهُم بِالجَنَّةِ وَمِنَ البَدْرِيِّيْنَ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ. قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوْزٍ قَبَحَهُ اللهُ، قُتِلَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ فِي وَادِي السِّبَاعِ: عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنَ البَصْرَةِ. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " ١/ ٤١ ".(٢) [الزُّمَر: ٣١].(٣) وَكَأَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الحَدِيثِ، إِلَى أَنْ يَحْذَرَ المَرْءُ مِنْ الخُصُومَةِ مَعَ الوَالِدَيْنِ، فَإِنَّهَا تُكَرَّرُ يَوْمَ القِيَامَةِ.(٤) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَاصِ اللَّيْثِيُّ، صَدُوقٌ حَسَنُ الحَدِيثِ، رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مَقْرُونًا، وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرَ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، فَمِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.