٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمُحَمَّدٍ، سَمِعَا الزُّهْرِيَّ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ" (٢).
(١) جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ النَّوْفَيُّ، شَيْخُ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ الطُّلَقَاءِ الَّذِيْنَ حَسُنَ إِسْلَامُهُم، وَقَدْ قَدِمَ المَدِينَةَ فِي فِدَاءِ الأُسَارَى مِنْ قَوْمِهِ. وَكَانَ مَوْصُوْفًا بِالحِلْمِ، وَنُبْلِ الرَّأْيِ كَأَبِيْهِ. وَكَانَ شَرِيْفًا، مُطَاعًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ في: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ " ٣/ ٩٥ "، وَتَارِيخِ الإِسْلَامِ ٢/ ٢٧٤، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (٨/ ٤٦).(٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَبُو الوَلِيدِ هُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ. وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الوَاسِطِيُّ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ بِاتِّفَاقِهِمْ. قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ مَقْرُونًا بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ القُرَشِيِّ. وَهُوَ صَدُوقٌ يُدَلِّسُ، وَقَدْ صَرَّحَ هُنَا بِالسَّمَاعِ مِنَ الزُّهْرِيِّ. فَانْتَفَتْ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ.وَرَوَاهُ عَنْ شَيْخِ الْمُصَنِّفِ، ابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمِهِ "بِرَقَمْ ٨٦٤"، وَابْنُ قَانِعِ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ " ١/ ١٤٧ "، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ "بِرَقَمْ ١٥١٥"، وَتَمامُ الرَّازِيُّ فِي فَوَائِدِهِ "بِرَقَمْ ٨٠٢"، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute