ليلى، وهو: محمد بن عبد الرحمن، سئ الحفظ جدًّا - وتقدم -، وهو متابع. وفي إسناد الطبراني: جابر، وهو: ابن يزيد الجعفي، رافضي، متروك، لم يصرح بالتحديث، وهو مدلس. وشيخ الطبراني: جعفر بن محمد البغدادي، قال ابن المنادي (١): (كان قد حدث قبل مؤته بقليل، ومات على ستر جميل) اهـ. والإسناد: ضعيف جدا. ومدار هذه الأسانيد على عطية العوفي، ضعيف، لا أعلمه صرح بالتحديث، وهو مدلس، معروف.
والخلاصة: أن طريقي الحديث عن أبي سعيد الخدرى - رضي الله عنه - ضعيفتان، تصلح كل منهما لجبر الأخرى، فالحديث: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.
وروى الطبراني في الأوسط (٢) عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الوفي عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض عن أبي سعيد - مولى: بي هاشم - عن شعبة عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري، ينميه:(يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمس مئة عام). قيل: ومن هم، يا رسول الله؟ قال:(هم الذين إذا كان مهلكًا بُعثوا فيه، وإذا كان مغنمًا بعثوا غيرهم، الذين يحجبون عن الأبواب) ... وقال:(لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلّا أبو سعيد) اهـ.
(١) كما في: تأريخ بغداد (٧/ ١٩٣) ت/ ٣٦٥١، وانظر: تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ١٤٣. (٢) (١/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه/ ٨٤.