وأما حديث سعد بن إبراهيم فرواه: مسلم (١) عن إسحاق بن منصور عن أبي داود الحفري عن سفيان عنه به، بنحوه ... وأبو داود هو: عمر بن سعد، وسفيان هو: الثوري. والحديث ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢)، وقال:(هذا حديث قد اتفق أهل العلم على صحة إسناده) اهـ.
٣٢٤ - [٢] عن ثوبان - مولى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: كنت قائما عند رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، فجاء حَبْر (٣) من أحبار اليهود ... ثم ذكر أن الحبر قال للرسول - صلى الله عليه وسلم -: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (هُمْ في الظُّلمَةِ، دُونَ الجِسر (٤)). قال: فمن أول الناس إجازة (٥)؟ قال:(فقراءُ المُهَاجِريْن). قال اليهودي: فما تحفتهم (٦) حين يدخلون الجنة؟ قال:
(١) الموضع المتقدم (٣/ ١٢٥٢). (٢) (٨/ ٣٧٥). وانظر: الاستيعاب (٢/ ٤٤). (٣) - بالفتح، والكسر - أي: عالم. - النهاية (باب: الحاء مع الباء) ١/ ٣٢٨. (٤) - بفتح الجيم، وكسرها، لغتان مشهورتان -، والمراد بها هنا: الصراط، وهو كالقنطرة بين الجنة والنار، يمر عليها المومنون. - شرح مسلم للنووى (٢/ ٢٢٧)، وهدى السارى (ص/ ١٠٣). (٥) - بكسر الهمزة، وبالزاى - أي: عبورًا. - انظر: المصدر المتقدم - الحوالة نفسها -، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الزاي) ٥/ ٣٢٦. (٦) - بسكون الحاء، وقد تفتح، لغتان -: ما يهدى إلى الرجل، ويخص به، من =