وللحديث طرق أخرى انظرها في الطبقات الكبرى (١). والمحفوظ قول الجمهور (الثوري، ووكيع، ومن تابعهما عن إسماعيل (٢)).
والحديث باللفظ المتقدم في فضل زينب - رضي الله عنها - أغرب به وهب بن جرير عن شعبة، قاله الدارقطني (٣)، وهو كذلك. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤) عن يزيد بن هارون، والفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير قالوا: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، فذكره مرسلًا .. والمرسل من أنواع الضعيف.
وخلاصة القول في تخريج هذا الحديث: أنه حديث ضعيف بالشاهد المذكور فيه. وطرقه بغيرها مرسلة، وهي المحفوظة - والله أعلم -.
وجاء نحوه من حديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا عند الشيخين، وتقدم قبله.
١٩٤٦ - [٥] عن ميمونة - رضي الله عنها - قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن جلوس، فقال:(أوَّلُكنَّ تَردُ عَليَّ الحوضُ أطولُكنَّ يدَا). فجعلنا نقدر أذرعنا أيتنا أطول يدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليسَ ذَاكَ أعْني، إنَّمَا أعْني: أصنَعُكنَّ يدَا).
(١) (٨/ ١١٢). (٢) وانظر: العلل (٢/ ١٧٧). (٣) المصدر المتقدم نفسه (٢/ ١٧٧). (٤) (٨/ ١٠٨).