وعزاه الذهبي (١) إلى ابن الجوزي في العلل من طريق سريج بن النعمان عن عبد الله بن عمر بن حفص العمري عن سالم به، مثله ... وعبد الله بن عمر هو: أخو عبيد الله، ضعيف، والسند معضل بين سريج وعبد الله بن عمر العمرى، بينهما: عبد الله بن نافع، وعاصم بن عمر كما في إسناد الطبراني، وإسناديه الآخرين عند ابن الجوزي نفسه عن سريج بن النعمان.
والحديث: منكر لا يثبت؛ تفرد به عاصم بن عمر، ولم يروه عنه إلا عبد الله بن نافع، واضطرب في إسناده عنه على تسعة أوجه (٢). وضعف الحديث حماعة منهم: الترمذي، وساقه ابن عدي في مناكير أحاديث عاصم بن عمر، وابن الجوزي، والذهبي في الميزان، وتعقب في تلخيص
(١) الميزان (٣/ ١٧٩ - ١٨٠)، وفيه: شريج، بدل: سريج. (٢) لا يمكن الجمع بينها، مما يؤكد ضعف الحديث، وأشهر هذه الطرق: طريق عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، رواها: الترمذي - كما تقدم -، والفاكهى في أخبار مكة (٣/ ٧٠) ورقمه / ١٨١٤، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/ ٢٤ ورقمه / ٦٨٦٠)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢٩)، و الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٨) وابن الجوزي في العلل (٢/ ٩١٤) ورقمه / ١٥٢٨، كلهم من طرق عنه به. وبقية الطرق الحديث انظرها في بعض المصادر المتقدمة، كأخبار مكة، والكامل، والعلل المتناهية، والمعجم الكبير للطبراني، وانظرها - أيضًا - في: الأهوال لابن أبي الدنيا (ص / ١٦٩) ورقمه / ١٥٥، وزوائد الفضائل لعبد الله بن الإمام أحمد (١/ ٢٣١) ورقمه/ ٢٨٣، وللقطيعى (١/ ١٥٠) ورقمه / ١٣٢، و (١/ ٣٥١) ورقمه / ٥٠٧، والدلائل للبيهقى (١/ ١٣)، ومثير العزم الساكن لابن الجوزي (٢/ ٣٠٨) رقم / ٤٨٣، وغيرها، أعرضت عن سردها لأني لم أر كبير فائدة لذلك، وهكذا أحاديث الضعفاء! وانظر: زيادات القطيعى على الفضائل (١/ ٤١١) ورقمه / ٦٣٦، و الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للرفاعى (ص / ٦٠٩ - ٦١٠).