وأما حديث أبي التياح فرواه: البخاري (١) عن عمران بن ميسرة، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي عن أبي معمر المقعد، كلاهما عن عبد الوارث (٣) عنه به. . . وللبخاري:(مرحبا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا، ولا ندامى). وللطبراني فيه الترحيب، دون آخره. واسم أبي التياح: يزيد بن حميد البصري. وعبد الوارث هو: ابن سعيد. واسم أبي معمر المقعد: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج. وحفص بن عمر - شيخ الطبراني - قال الذهبي:(احتج به أبو عوانة، وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن) اهـ، وقد توبع - وتقدم -.
٥٠٤ - [٢] عن زيد بن علي قال: حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عبد القيس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهمَّ اغفرْ لعبد القيسِ إذْ أسلَمُوا طَائعِيْن، غيرَ كارِهينَ، غيرَ خزَايَا، وَلا مَوتُورِيْن (٤))، قال: وابتهل (٥) - وجهه ههنا من القبلة، حتى استقبل القبلة -، وقال:(إنَّ خيرَ أهلِ المَشْرِقِ: عبدُ القَيْس).
(١) في (كتاب: الأدب، باب: قول الرجل: "مرحبا") ١٠/ ٥٧٨ ورقمه / ٦١٧٦. (٢) (١٢/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه/ ١٢٩٥٤. (٣) ورواه من طريق عبد الوارث - كذلك -: ابن منده في الإيمان (١/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه/ ٢٠. (٤) أي: لم يلحقهم مكروه من قتل، أو سلب، أو نحوهما. - انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الواو) ٥/ ٢٧٤. (٥) أي: دعا. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٢٣١).