قال:(جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وأبو أيوب الأنصاري)، قال:(وإسناده حسن، مع إرساله. وهو شاهد جيد لحديث عبد الله بن المثنى في ذكر أبي الرداء، وإن خالفه في العدد والمعدود). وبما رواه (١) - أيضًا -: من طريق الشعبي قال: (جمع الفرآن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة، منهم: أبو الدرداء، ومعاذ، وأبو زيد، وزيد بن ثابت). قال الحافظ:(وهؤلاء الأربعة هم الذين ذكروا في رواية عبد الله بن المثنى، وإسناده صحيح مع إرساله)، ثم قال:(فلله درّ البخاري، ما أكثر اطلاعه! وقد تبيّن بهذه الرواية المرسلة قوة رواية عبد الله بن المثنى، وأن لروايته أصلًا - والله أعلم -)(٢) اهـ.
وجاء الحديث أطول من هذا، جاء بلفظ: (افتخر الحيان من الأنصار: الأودس، والخزرج، فقالت الأوس:"منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبْر (٣): عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح، ومنا مَن أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت". وقال الحزرجيون:"منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل").
(١) وهذا كالذي قبله، لم أره. (٢) انظر في هذا: الفتح (٨/ ٦٦٩). (٣) - بسكون الباء الموحدة -: ذكور النحل. - انظر: النهاية (باب: الدال مع الباء) ٢/ ٩٩، والاستيعاب (٣/ ١٣٢)، وهدي الساري (ص/ ١٢١).