كلاهما عن شعبة (١) عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة قال: (قالت الأنصار: يا رسول الله، إن لكل قوم أتباع، وإنا قد تبعناك، فادع الله - عز وجل - أن يجعل أتباعنا منا). قال: فدعا لهم أن يجعل أتباعهم منهم. قال: فنميت ذلك إلى ابن أبي ليلى، فقال: زعم ذلك زيد - يعني: ابن أرقم - ... هذا لفظ الإمام أحمد، وللبخاري نحوه، وفيه: فقال: (اللهم اجعل أتباعهم منهم). قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذاك زيد. قال شعبة: أظنه زيد بن أرقم. اهـ. وأبو حمزة هو: طلحة بن يزيد الأنصاري، صحابي معروف، .. ولعل حديثه هذا مرسل صحابي - وهو حجة -. وآدم هو: ابن أبي إياس.
٤١٨ - [٨٣] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:(جمعَ القُرآنَ (٢) علَى عهدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أربعةٌ، كلُّهمْ مِنَ الأنصَارِ (٣): أُبَيٌ، ومعاذُ بنُ جبَل، وأبُو زيدٍ (٤)، وزيدُ بنُ ثَابِت).
(١) ورواه عن شعبة: أبو داود الطيالسي في مسنده (٣/ ٩٣) ورقمه/ ٦٧٥ ... وكذا رواه: البغوي في الجعديات (١/ ٢٨٦) ورقمه/ ٨٦ بسنده عن شعبة به. (٢) أي: استظهره حفظا. - الفتح (٧/ ١٥٩). (٣) وقرأه جماعة من غير الأنصار، ومنهم: عبد الله بن مسعود، وسالم - مولى أبى حذيفة -، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم. انظر: الاستيعاب (١/ ٢٨٢)، و (٣/ ٢٢٤). (٤) هو: أحد عمومة أنس - كما سيأتي -. قيل اسمه: أوس. وقيل هو: ثابت بن زيد. وقيل هو: سعد بن عبيد بن النعمان - وسيأتي حديثه عقب هذا، فانظره - وقال الواقدي هو: قيس بن السكن بن زعور بن حرام الأنصاري النجاري). قال الحافظ في الفتح (٧/ ١٦٠): (ويرجحه: قول أنس: "أحد عمومتي"؛ فإنه من قبيلة بني حرام) اهـ. - وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٠)، و (٧/ ٢٧)، و (٣/ ٥١٣)، =