(وأنه لا يلزمه التعجيل) كما لو التزم الأصيل التعجيل، والثاني: يلزمه؛ كأصل الضمان.
فعلى الأول: هل يثبت الأجل في حقه مقصودًا أو تبعًا؟ وجهان تظهر فائدتهما فيما
لو مات الأصيل؛ فإن جعلناه في حقِّه تابعًا .. حلَّ عليه، وإلا .. فلا، كما لو مات المضمون على الصحيح.
(وللمستحق مطالبة الضامن) لحديث: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ"(٢)، (والأصيل) لأن الضمان معناه: ضمّ ذمة إلى ذمة، والغرض به: التوثق.
(والأصحُّ: أنه لا يصحُّ) الضمان (بشرط براءة الأصيل) لمنافاته مقتضاه، والثاني: يصحُّ الضمان والشرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ضمان أبي قتادة:"هُمَا عَلَيْكَ، وَفِي مَالِكَ، وَالْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ"، فقال: نعم، صحح الحاكم إسناده (٣).
وقيل: يصحُّ الضمان دون الشرط.
(ولو أبرأ الأصيلَ .. برئ الضامن) لسقوط الحقِّ (ولا عكس) لأنه إسقاط وثيقة، فلا يسقط بها الدين؛ كفك الرهن.
وفي معنى الإبراء: أداء الدين، والاعتياض عنه، والحوالة به وعليه.