ومعناه: أن يكون مصرفه مصرف منقطع الوسط لا أنه يجيء خلاف في صحة الوقف (١).
* * *
(فصل: قوله: "وقفت على أولادي وأولاد أولادي" يقتضي التسوية بين الكلِّ) في أصل الإعطاء والمقدار، لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب، قال ابن الرفعة: ومن يقول: الواو للترتيب. . ينبغي أن يقدم الأولاد، ولم يذكروه (٢).
وإدخال (أل) على (كلّ) أجازه الأخفش والفارسي، ومنعه الجمهور.
(وكذا لو زاد:"ما تناسلوا") أي: فيسوي بين الكلِّ، وكأنه قال:(عليهم وعلى أعقابهم ما تناسلوا).
(أو "بطنًا بعد بطن") أي: فإنه يقتضي التسوية أيضًا، فيشارك البطنُ الأسفل البطنَ الأعلى؛ لأنه محتمل، وهذا قاله العبادي والفوراني والبغوي، وجريا عليه (٣).
وذهب الجمهور إلى أنه للترتيب، لأن صيغة:(بعد) موضوعة لتأخير الثاني عن الأول، وهو معنى الترتيب، بل الترتيب فيها أصرح من (ثم) و (الفاء) وقد جزم فيهما بالترتيب فـ (بعد) أولى.
وممن أفتى بأنه للترتيب: الشيخ تقي بن رزين، والشيخ تاج الدين الفزاري، وولده الشيخ برهان الدين.
(١) الشرح الكبير (٦/ ٢٧٥)، روضة الطالبين (٥/ ٣٣٢). بلغ مقابلة على خط مؤلفه، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين. اهـ هامش (أ). (٢) كفاية النبيه (١٢/ ٦٨). (٣) التهذيب (٤/ ٥٢٣)، الشرح الكبير (٦/ ٢٧٦)، روضة الطالبين (٥/ ٣٣٤).