"زعيم"، أو "حميل") لثبوت بعضها بالنصِّ، والباقي بالقياس مع اشتهارها، ومن ألفاظه:(التزمت)، (وأنا به قبيل)، وكذا (عليّ ما على فلان) كما ذكره الرافعي في (الإقرار)(١).
ولو قال:(خلِّ عن فلان والدين الذي عليه عندي) .. فليس بصريح، وكذا دين فلان إلي على الأقوى في "زيادة الروضة"(٢).
(ولو قال:"أؤدي المال، أو أحضر الشخص" .. فهو وعد) وليس التزامًا؛ لأن الصيغة لا تشعر بالالتزام.
نعم؛ إن احتفت به قرينة تصرفه إلى الإنشاء .. قال في "المطلب": فينبغي أن يصحَّ، ولكني لم أره.
(والأصحُّ: أنه لا يجوز تعليقهما) يعني: الضمان والكفالة (بشرط) كالبيع، والثاني: يجوز؛ لأن القبول لا يشترط فيهما، فجاز تعليقهما؛ كالطلاق والعتاق.
(ولا توقيت الكفالة) كضمان المال، وصورته: أنا كفيل به إلى شهر، وبعده أنا بريء، والثاني: يجوز؛ لأنه قد يكون له غرض في تسليمه في هذه المدة، بخلاف المال؛ فإن المقصود منه الأداء.
(ولو نجزها وشرط تأخير الإحضار شهرًا) كقوله: (ضمنت إحضاره بعد شهر)( .. جاز) لأنه التزام لعمل في الذمة، فجاز مؤجلًا؛ كالعمل في الإجارة.
واحترز بذكر الشهر: عما إذا ذكر زمنًا مجهولًا؛ فإن الأصحَّ: البطلان.
(وأنه يصحُّ ضمان الحالِّ مؤجلًا أجلًا معلومًا) لأن الضمان تبرع وتدعو الحاجة إليه، فصححناه على حسب ما التزمه، والثاني: لا يصحُّ؛ للاختلاف.
(١) الشرح الكبير (٥/ ٣٣٧). (٢) روضة الطالبين (٤/ ٢٦٠).