بالمجهول والنجس، بخلاف الوقف، وإذا صححنا. . ففي مصرفه الخلاف في منقطع الآخر (١).
(ولا يجوز تعليقه؛ كقوله:"إذا جاء زيد. . فقد وقفت") كذا على كذا؛ كالبيع والهبة.
واستثني من هذا: ما لو قال: (وقفت هذه الدار بعد موتي على المساكين). . فقد أفتى الأستاذ أبو إسحاق بوقوع الوقف بعد الموت؛ كعتق المدبر، وساعده أئمة الزمان.
قال الإمام: وهو تعليق على التحقيق بل زائد عليه؛ فإنه إيقاع تصرف بعد الموت (٢)، قال الرافعي: وهذا كأنه وصية؛ لقول القفال في "فتاويه": لو عرضها على البيع. . كان رجوعًا، أي: فعلى هذا لا استثناء.
(ولو وقف بشرط الخيار) كما إذا شرط أن يرجع فيه متى شاء، أو يبيعه ونحوه (. . بطل على الصحيح) لأن الوقف إزالة ملك لله تعالى، كالعتق، أو إلى الموقوف عليه؛ كالهبة، وعلى التقديرين: فيفسد بهذا الشرط، والثاني: يصحُّ الوقف ويبطل الشرط؛ كما لو طلق على أن لا رجعة له.
(والأصحُّ: أنه إذا وقف بشرط ألّا يؤجر. . اتُّبع شرطه) كسائر الشروط؛ لما فيه من وجوه المصلحة، والثاني: المنع؛ لتضمنه الحجر على مستحق المنفعة، والثالث: إن منع الإجارة مطلقًا. . فلا، أو الزيادة على سنة. . اتبع؛ لأنه لائق بمصلحة الوقف.
ويستثنى من إطلاق المصنف: حالة الضرورة؛ كما لو شرط ألّا تؤجر الدار أكثر من سنة، ثم انهدمت وليس لها جهة عمارة إلا بإجارة سنين. . فإن ابن الصلاح أفتى
(١) الشرح الكبير (٦/ ٢٧٥)، روضة الطالبين (٥/ ٣٣١). (٢) نهاية المطلب (٨/ ٣٥٧).